*يا إلهي ما لذّةُ هذا الشّعور الذي يغمرُني...نعم إنَّه شعور الانعِزال والبُعد والهُروب من كلِّ هذه الترَّهات والغَوص في ظلامٍ داكن لطيف يداعبُ قلبي ويبعثُ النَّشوة في روحي...
_شيء غريب...حقّاً إنَّه شيءٌ غريب الذي تحاولين وصفَه!
أَأنتِ جادَّة؟ أَأنتِ طبيعيّة في حالِك هذا؟ تُرى ما الذي أدَّى بكِ إلى هذه الهاوية؟؟
*هاوية!
ياهذا أنتَ تتكلم عن عالمِي...عالمِي الذي أعيشُ فيه وبهِ فقط أستلذُّ بالحياة لذا أغلقْ فمك وإيّاكَ أنْ تتفوَّه بأيِّ لفظٍ يؤذي عالمي..
_حسناً لكِ هذا...لكن الفضول في أعماقي بدأَ يثور، أخبريني ما الشّيء الذي جعلكِ تغرقِين في بحرِ هذا العالم؟
*أَتُصدِّق أنَّني حتّى لا أعرفُ ما السّبب..رغم أنَّ هذا التَّساؤل اعترضَني دائماً ولكن لم أكنْ أكترثُ بالأمر لأنَّ الشّيء الوحيد الذي أعرفُه أنَّني مُستمتعة، أستمتعُ بضحكاتِ الألم التي تعلو في قلبي، أستمتعُ بصرخاتِ المشاعر التي تُقتَلُ على يداي هاتين، أَنتشي نعم أَنتشي بالمشاعر الباردة الميّتة التي تسكنُني آملة ألّا تفارقني، أَتعلم أيضاً حتّى عندما ينعتونَني بالوحيدة أشعرُ بالمتعة رغمَ أنَّ بعضَ بعضِي يتألّم من هذه الكلمة.....ماذا! لا لا... لا تكترثْ أنا لا أتأثّر... لا أهتمُ بأمرِهم.. لينعتوا ويفكِّروا ويلقوا عليَّ ما يشاؤُون من كلمات فأنا لا أكترث،
تجعلُني أشعرُ بالاشمئزاز طريقةَ حياتِهم العَفِنة، وأُسلوبَهم البالي، تفكيرَهم الشَّنيع، واعتقاداتِهم المقدَّسة في نَظرِهم التي يُلقونها على أشخاص لا يعرِفون عنهم حتّى ما إذا كانوا يَنطِقُون، كلامَهم القاسِي اللَّعين الجارِح الذي يُغرَسُ بالقلب ويُسبّبُ النَّزيفَ لدمِي الأسود...دمي!
آسفة لقد بالغتُ بالأمر، لكن هل تريد أن أشرحَ لكَ شيء آخر؟؟
١٩\٣\٢٠٢١
1 تعليقات
لطيف وجدًا حبيت
ردحذف