كلّ الحُروف التي أكتبها تعني أنتِ
لولاكِ لما كانت لُغتي تضمّ حرفاً واحداً
-إذاً أنتِ لُغتي-
أكتبُ إليكِ في المحطّة والركّاب يتزاحمون حولي
و وحدكِ تتزاحمين بي،
ليلةَ أمسْ غسلتني حبّات المطر
غسلت هذا الحبّ
أعادته ليَ كما كان منذُ خمس سنين
محاطاً بشريطٍ أحمر، مُجهّز ومُنسّق
لا ينتظر سِوى أن أفتحه لتطير الفراشات،
حَملتكِ في رِكن الملاحظات في هاتفي مؤقتاً للنزول من القافلة
بعد مُدّة من الانتظار في المحطّة،
_لا أُجيد انتظارَ شيءٍ سواكِ_
وصلت للبيت الدّافئ
جرّدت نفسي من كلّ شي
دونكِ أنتِ ورِكن الملاحظات،
وددت لو أصرخ للغيوم حبّاً وإمتناناً
وددت لو أنّي أُرسل للرعدِ باقاتٍ من الورود المنسّقة،
تدريجياً صرتُ بشكل يوميّ
أضمّكِ في باقة النّرجسِ في الفازة
أمام شُباك غُرفتي،
أسقيكِ معها، أعتني بها كما أنتِ.
رسمتكِ في لوحةٍ
وضعتها فوق سريري
أتأمّلها بنهمٍ : عينان طُحن لونهما من حبّات البنّ الدافئ
فسحتان تحتهما"وجنتاكِ" تتراقص فيهما الفراشات حُباً
فمٌ لوزيّ، وخُصلات شعر لابدّ أنها مغزولةٌ من
أحزمة الشمسِ الذّهبية.
هل يُعقل أني عشقت!
أم أنّي ثملتُ إفراطاً من العشق!
١٦ يناير،٢٠٢١
1 تعليقات
جميل ورائع... صور ابداعية من المهندسة المبدعة والجميلة..سلمت مشاعرك وأقلامك ويداك
ردحذف