فلتُهدني صوتك_للكاتب: علي ياسر سعيد

قلتُ لها يوماً:

فلتهدني صوتك على هيئة قصيدة غزلية جاهلية مسجلة على شريط لأعيد تلاوتها آلاف المرات على مسمعي، آلافّ أو ملايين أو على عدد الدقائق التي سأعيشها، فلتهدني صوتك علّي أشفي مسمعي من ضجيج العالم وأخفي صخبها بعطره.

ثم أتاني صوتها كصوت تكبير على مآذن الشام العتيقة، كصوت تراتيل مسيحية تلاواتٍ وأشعار اجتمعت على شفتيها عند نطق اسمي تفوح منها رائحة الياسمين، كل ما هو جميل بل كل الجمال فيه، تفتحت حول أذني زهرة استملكت كل زواياها رافضةً الإستماع إلى شيءٍ آخر سواه وكأنها تطالبني بالموت حالاً كي لا تسمع شيئاً آخر، تتمنى أن تصمّ عن كل الأصوات إلا عن صوتها إن كان لا بد من سمع شيءٍ آخر، فلا شيء آخر يضاهي جمال صوتها.

هي فتاة القمر، تأتي من بين الظلمات، وتشعل داخلي تناقضات شتى، تتصدر قائمة تلك التناقضات، وتضفي على أفكاري رونقاً خاصاً بسحرها، تفكيري الذي لم يبرح لحظة واحدةً أن يعمل لشيء في الدنيا إلا ليفكر بها، سرقته ربما أو استملكته، استعمارّ لطيف هو سحرها قريبةّ تمسح من عمري أعواماً من البؤس لتستبدلها بأعمارٍ من البهجة، بهيجةٌ هي حياتي معها، ككائبتها بدونها وكتفكيري بفقدانها.

إرسال تعليق

1 تعليقات

  1. تمسح من عمري أعواماً من البؤس لتستبدلها بأعمار من البهجة
    شو حلوو

    ردحذف