أحببتكَ أحببتكَ جداً...
أحببتكَ بطريقة مُميتة ، وثقتُ بكَ وكأنك جزءاً مني ، أعطيتكَ روحي كُلهِا ولو تطلب مني الأمر أن أصبحَ رماداً من أجل أن تطفوا على وجه السعادة لكنتُ فعلتُ ذلك وأكثرَ منهُ ،
كُنتَ تضيئني عندما أنطفئ ، وكنتُ أعطيكَ قلبي عندما أراكَ حزين ، كُنتَ موجوداً وحاضراً بأدقِ تفصيل ٍ لي ، وأنا لم أكن موجودة بكلِ تفاصيلك، كُنتَ تطلعني على الجانب السطحي من حياتك لا أكثر ولا أقل ، بينما كنتُ أغرقكَ بتفاصيلي إلى حدِ الملل ، كان يومنا لا يمضي بدون أن أحادثكَ وتحادثني ، ومن فرطِ شعور الأمان كنّا ننام في وسط المحادثة ونستيقظ على ابتسامة جميلة لطيفة وصباحاً مزهراً مليئً بالحب ،
وفي أشهرٍٍ قليلة عشتُ إلى جانبك بعالمٍ كلهُ أحلام ، وخيال ،
كانت كلماتكَ رقيقة تسكن القلب بلا إذن كنتَ دائما تغرقني بعالمك الجميل الفريد من نوعه.
وفجأة ؟!
اختفيت عني لم أعد أحادثكَ ولا أراكَ أبداً ، بِتُ أبحثُ عنك في الظلام ، وفي الشوارع ، في كلمات الأغاني ، حتى أنني أستقيظتُ عدة مرات من عزوة نومي لأبحث عنكَ ، ولكنني لم أجدك ،
لقد تركتَ بصمة منك في كل نواحي حياتي ثم ذهبت ، وعدتني بأنك ستبقى إلى جانبي ، تمسك بيدي حين أنهار ، تراقب قلبي من الانكسار ، وعدتني بأمورٍ كثيرة لا أريد التحدث عنها ، وأنا صدقتك ، ولكنك لم تفي بأي وعد ، رحلت عني وتركتني جرحاً نازفاً لايقوى على تحمل شيء ، جعلتني أفقد الثقة في أي شخص آخر حتى بنفسي ، تركتني أنا والليالي الحالكة مع وعاءٍ من الدموع الممزوج بالدماء.
أصبحت السجائر والموسيقى وبقايا محادثاتك وخيالك هي صديقتي!!
رحيلك عني بهذه الطريقة لم يكن بالشيء الهيّن ، لقد كان كافياً بكسري إلى خمسون قطعة من الزجاج ، وكان كافياً بنزيف قلبي إلى الأبد.
أتمنى لكَ حياة سعيدة مفعمة بالراحة والسلام.
أحبك جداً.
٣٠/٨/٢٠٢٠
لما نوح

0 تعليقات