_ظلام الروح _
فخٌ غريبٌ وقعتُ بهِ ، من عالمِ البراءةِ ضعتُ ، كيفَ الخروج؟ كيفَ النجاة؟ من أينَ الطريق؟ عالمٌ غريبٌ المعالمِ نحمي روحُ الخيرِ نقاوم، نلقى الخطر، نحاولُ النجاةِ من الغرقِ❤️
طافَ بي الحالِ من المُحالِ، لم أكنْ أعلم بأنّ هذه الغيمة السوداء، سوف تلعنُ رعدَ سمائي، وتسكنُ في عمقِ رهبتي من الضياع.
"فلذلك لا يكونُ ذلكَ عدلاً ؛لكنَّ ما يحدثُ في بضعةِ أيامٍ ؛بل في يومٍ واحد أحياناً ؛ يُمكنْ أنْ يغيرَ مسارَ حياةٍ كاملةٍ، فإذا لمْ تبقَ عينيْكَ على السماءِ لنْ تصمدَ طويلاً".
كانَتْ السعادةُ تَغْمُرنِي قبلَ سنواتٍ، حيثُ انهالَ عليّ الفرح لفترةٍ، كنْتُ أَشعرُ بأهميةِ نفسيِّ ولكنّني أَنهيتها في بضعةِ دقائقٍ مرقومةٍ، بخيياتِي المتكررة بِحُزنِيِّ السعيد بأجنحتي المنكسرةِ،
الّتي تعودُ كلِّ ليلةٍ، إلى ملاذي الدافئِ وكأنّني أشعرُ ثمةَ أشياءً غيرُ مرئيةٍ، تفسرُ عمقُ الضياعِ الّذي أعيشُ فيه، أتسلقُ الأحبالَ للسيرِ قُدمًا للأعلى، ساعيةٍ لرؤيةِ نصفُ ذاكَ الكأسِ الممتلئ، ولكنَّ! في كلِّ محاولةٍ للارتفاعِ إلى الجنّةِ تنزلقُ قَدمي إلى قاعِ الجحيمِ مجدداً.
فتعلمْتُ الصعودَ وحدي، دونَ طلب العون من أحدٍ، لأنَّ اليدَ الّتي تنقذني من الطوفانِ سوفَ تلتفُ حولَ رقبتي يوماً ما، فتخبطَتْ روحي دائماً من صمتِها المتكررِ، من حالةِ التشتتِ الّتي لا أستطيعْ الخروج منها، رغبتُ كثيراً بالعزلةِ التي ومازالَتْ ملجأي الوحيد من هذا الرُهاب المعقد، جالسةٌ بمنتصفهِ لم أتمكن من لمسِ خيوطَ الشمسِ إلا قليلاً، لم أتمكن من النظر مطولاً إليها ، وكأنَّ إلّهُ الكونِ امتحني بصبريّ هذه المرة.
ياسمين تيسير ابوترابي

0 تعليقات