هنا بأس_للكاتبة: وفاء درويش

 هُنا بأس..


وفاء أحمد درويش


السّيّدة مريم عليها أفضلُ السّلام،في جُبّ الرّوحِ طُهرها، وفي ثنايا القلبِ طاعتها.

عندما أوت تحت جذع النّخلة وعلى وشك أن تضع مولودها المبارك من اللّه تعالىٰ، وأتاها المخاض، تحسّرت نفسها قائلةً: {{ياليتَنِي مِتُّ قَبلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيَاً مَنسِيّاً}}

عِلماً أنّها حَاشاها لم تَرتَكِب فاحِشةٌ، وأَعفّها اللّه دُونَاً عن نِساءِ الأرض.

اليوم، نَشهدُ الرّذائِل تطوفُ حولَ مُحيطنا كطوافِ الحُجاج حَول الكَعبة المشرّفة بل وأشد إكتظاظاً، بتباهٍ واختيال، وتزاحمٍ لنيلِ المرتَبةِ الأولىٰ{{وفِي ذلك فليَتَنافَسِ المُتَنَافِسُون}}.

ما حالُ من يُظاهِر فاحِشته وكأَنّهُ شَرفٌ عظِيم، لا ضمير يُنادِي وقد أخذ غَفوةً تحتَ تأثيرِ كلمة " إنّها حَياةٌ لا سِواها " ولكن هُناك جهنمٌ فيها تخلِدُ ليس بِسِواها.

لا رأساً يطأُ الأرضَ خجلَاً، خشيةً، خوفاً، ومِن أينَ لهُ أن يأتي لخاطِره الخشية؟ وقد أنئَى عن ذهنهِ{{يُومَ يُبعَثُ حَيّاً}}.

فليصطفِ كُلّ منّا رُوحَهُ لترتَقي نَحو سِراط اللّه المستقِيم، وليدرَأ الخطايا عنِ النّفسِ ما استَطاعَ، ولِيَكتَفِ بِذاتِه ويُحسنَ نشأتَها وليذكُر {{ يَومَ يَفِرّ المَرءُ مِن أخِيه ° وأُمّهِ وأَبِيه ° وَصَاحِبَتِهِ وبَنِيه}}. 




إرسال تعليق

0 تعليقات