"آخَر"
تلكَ الفَوضى داخِلي قَد تسلِبُني وزناً لكنَّها لا تُرى بِعَينِ بريء
أقصدُ أنَّكَ حينَ تلتقيني فأنتَ التَقيتَ مَا أردتُ لكَ لُقياه
حينَ أشتُمُ وأغضبُ، أَختبِئُ؛ ليسَ خوفاً، بَل أعلمُ أنَّ لسانيَ بَذيء
لَن تُدركَ لنْ تتعقَّلَ؛ صراخٌ هوَ تشقُّقُ ترابٍ عطِشٍ ولستَ بِسُقياه
بينَ أضلُعي ذاكَ هوَ ليسَ رماداً بعدُ؛ لرُبَّما كانَ في يومٍ: هنيء
أو استعملتُهُ مُفرِطاً فاستهلَكَ الأبيضَ ودامَتْ فيهِ مِديَاه
أكانَ مُخطِئاً في ظنِّهِ أنَّني عاشقٌ عظيمٌ ولديَّ ذوقٌ رديء؟
أَمْ أنَّ أنفاسهُ المُلتهِبَة أذابتهُ وَلَانَ لحنانِهِ مُستسلماً لِيُمناه!
سَأركضُ أمامهُ للمِقصلةِ فَلِسُمعَتي وكبريائي قلبي مُسِيء
اجتَثَّه وخُذ معَهُ ضلعينِ كَجائزةٍ ليُوجَزَ حقَّهُ في دُنياه
بمصيرٍ مِن جحيمٍ مستعرةٍ يحظَى بصراخٍ وذنوبٍ مليء
ظلمتُ نفْسيَ ونفْسيَ فهلَّا يطولُ نوميَ فأَرقُدَ مُرتجياً لُقياه
ألِفانِ قبلَ طلبٍ قطعَتْهُم ذئابُ أفكارِ عقليَ المتكبِّرِ الهزيء
_أَتطلبُ عفواً؟ _نعم؛ فَما لي دونَهُ أنفاسٌ وَلا نورٌ كَضِياه
✍أحمد جديد

0 تعليقات