انقاذ الروح_للكاتبة: غزل محسن أحمد

 انقاذ روح

غزل محسن أحمد


مصابةٌ بعلّةِ الفقدِ

لنْ يُشفيها سوى أنتَ

عزيزَ قلبي

كلّ يومٍ خالٍ منكَ

لا أحسبهُ مِنْ عُمري

أتبرأُ منهُ لأنّهُ بالنسبةِ

لي يومُ مَماتي ورَحيلي

كلّ يومٍ تسطعُ فيه الشّمسِ

دونَ أن أراكَ فيهِ أحسبهُ

ليالٍ عاتمةٍ ومظلمةٍ مجرّدة 

من النّور.

كلّ ربيعٍ مُزهرٍ يمرّ دونَ

وجودكَ أحسبهُ خريفاً 

أتساقطُ فيهِ مع أوراقِه

أصبحُ ك صحراءٍ قاحلةٍ

لا تصلحُ لأيّ شيءٍ


كلّ نصّ أكتبهُ خالٍ منكَ

لا ينتمي إلى أحرفي 

ولا لشعري ولا لأبجديّتي


أيامي التي تخلو منكَ

لا أشعرُ بالسّعادةِ فيها

حتّى ضحكات أطفالُ الحيّ

لم أعدْ أسمعها منذُ رحيلكَ


كلّ أغنيةٍ جميلةٍ أزلتها من 

قاموس الأغاني المفضّلة لي

لم أعدْ أسمعُ سوى الأغاني الحزينة

منذُ رحيلكَ عشقتُ الكمانَ ولحنهُ

الحزين

أدمنتُ أشعارَ نزار ودرويش

الأ تذكر كم كنّا نقرأ لهم؟

تُذكّرني قصائدهم بكَ

أحتاجُ لأيّ شيءٍ يخصّكَ

لأتجرّعهُ 


أنظرُ لنفسي من خلالِ المرآة

ما بالُ وجهي

ظهرتْ عليه التّجاعيد

أصابهُ الاصفرارَ

ذبلتْ ملامحي 

ورحلتْ ابتسامتي

وأصبحَ موطنَ اليأسِ والأسى

بعدكَ جعلَ الرّوحَ ترحلُ

وجعلَ البسمةَ تذهبُ

جعلَ الكون بالنّسبة 

لي "أسود"

وجعلني في هاويةِ الحزنِ

أبكي وأندهُ

أينَ أنتَ يا مُنقذي؟

تعالْ وخلّصني..




إرسال تعليق

0 تعليقات