العنوان: (جرحُ الرّحيل)
جرحُ الرّحيلِ ألمهُ لا يُطاق، وملحهُ تذكّر الذكّريات، وداؤهُ ليسَ لهُ دواء ،ورحيلُكَ يا عزيزَ الرّوحِ كانَ جُرحاً فتّتَ شرايينَ القلبِ وأوردتهُ بشكل فتّاك، شرّدَ أملَ الرّوحِ وسعادتي بالحياة، وجعلني أجلسُ على أبوابِ السّماء أرجو الذهابَ أو القوّة للتحمّلِ والبقاء، لنرجعَ لذاكَ الداء إنّهُ يتغلغلُ في جسدي كالسّرطان، جعلني أصرخُ طالبةً جرعاتٍ مليئةٍ بنورِ وجهكَ الفتّان، يأتي الليلُ ويبدأ الإشتياقُ والغضبُ داخلي بالعواء ، يصرخُ ويصرخُ ولكنْ ليسَ المطلوبُ بالأرجاء، أستيقظُ ولكن ليسَ لنورِ الصّباحِ في عينيَّ أنوار، كانت أُمّي قدْ أخبرتني أنه حلَّ الصباح، أنظرُ لوجهي في المرآةِ، فلا أرى إلّا آثارَ تلك الآلامِ ندوباً وشحوباً وتجاعيدَ جعّدت جمال الوجهِ وأخذت الأفراح، حنى ظهري يا فقيدي، وهُرمَ جسدي، وأصبحتُ أصغرَ عجوزٍ في الأنحاء، ولكنّ المحزنَ كانَ أنّ العجوزَ مصيبةٌ بِلا عكّاز، وأنا العجوزُ التي فقدت عكّازُها الوحيدَ، ولمْ تعُد تحتملُ أن تُكملَ الحياة، أشعرُ أنّ ذنبي كانَ أنّني خلقتُ في تلكَ الحياة، وكتِبَ عليّ فراقَ أغلى النّاس،
أنتَ النّاس كلُّ النّاس يا منَ أفقدني العُمرَ ولذّة الحياة برحيلهِ لجوارِ الخالقِ والإله.
سلمى أكثم الرّعيدي

0 تعليقات