أحباؤنا لايموتون
بخطف الأنفس
وجدتني أختبئ في الظل ، أحاول تهدئة أنفاسي المتسارعة مع قلبي الذي يكاد يخرج من بين أضلوعي ويهرب إليك .
وضعت كفي يدي عليه ليهدأ كما علمتني ،فتحت عيني و وجدت بقربي طيف ومع التفاتتي وجدتك ،هاك أنت
رفعت يدي عن قلبي لألمسك لأعانقك ولأخبئك في مصباح روحي ياماردي الجميل لكنك تلاشيت .
وهزتني يدٌ شدتني معها ،الآن فتحت عيني حقاً ، و ركضت هاربة مجدداً .
وفي خضم ملاحقتنا منهم توقفت ،وأفلتتُ تلك اليد.
التفت و ثورة طفولتي لا تهدأ ،لتواجهني كلماته : أمسكتُ بكِ أيتها السارقة .
_لستُ سارقة .
_و ذا الورد الذي خطفته من المحل !
_ إنه إنه المفضل لديه .
تحشجرت الكلمات في حنجرتي و أكملت دموعي حديثي عن حرقة قلبي.
ارتخت يده عن معصمي و جثى على ركبتيه أمامي وتابع :
_ لماذا تبكين ؟
_ وعدته أن آتيه بالورد ، لكنني تأخرت بالعودة ،سبقني مايسمونه الموت و سرقه مني .
_...
_لكن أحباءنا لا يموتون ياصغيرتي .
مسحت دموعها بفرح : أجل أجل لا يموتون صدقني أنا أراه ، كلما وضعت يدي هكذا ( تضع كفيها على قلبها وتغمض عينيها ) يأتي إلي .
_روحه سكنت فؤادك الصغير ،فلا تسرقي الورد إنما ازرعيه هنا (مشيراً لقلبها) وازرعيه في كل أرض.
ذهبنا معاً إلى قبره و زرعت النرجس حوله : أعدك يا توأمي أن أزرعك حباً و زهراً ماحييت.
يعاودني ذا المشهد كلما فاح بوح النرجس و كأنه يحمل إلي أخباركَ ،أشتاقك أشتاقك فهلا أتيت؟
______
ربوع محمد جابر

0 تعليقات