أحباؤنا لا يموتون_للكاتبة: ربوع محمد جابر

 أحباؤنا لايموتون


بخطف الأنفس

وجدتني أختبئ في الظل ، أحاول تهدئة أنفاسي المتسارعة مع قلبي الذي يكاد يخرج من بين أضلوعي ويهرب إليك .

وضعت كفي يدي عليه ليهدأ كما علمتني ،فتحت عيني و وجدت بقربي طيف ومع التفاتتي وجدتك ،هاك أنت

رفعت يدي عن قلبي لألمسك لأعانقك ولأخبئك في مصباح روحي ياماردي الجميل لكنك تلاشيت .

وهزتني يدٌ شدتني معها ،الآن فتحت عيني حقاً ، و ركضت هاربة مجدداً .

وفي خضم ملاحقتنا منهم توقفت ،وأفلتتُ تلك اليد.

التفت و ثورة طفولتي لا تهدأ ،لتواجهني كلماته : أمسكتُ بكِ أيتها السارقة .

_لستُ سارقة .

_و ذا الورد الذي خطفته من المحل !

_ إنه إنه المفضل لديه .

تحشجرت الكلمات في حنجرتي و أكملت دموعي حديثي عن حرقة قلبي. 

ارتخت يده عن معصمي و جثى على ركبتيه أمامي وتابع :

_ لماذا تبكين ؟

_ وعدته أن آتيه بالورد ، لكنني تأخرت بالعودة ،سبقني مايسمونه الموت و سرقه مني .

_...

_لكن أحباءنا لا يموتون ياصغيرتي .

مسحت دموعها بفرح : أجل أجل لا يموتون صدقني أنا أراه ، كلما وضعت يدي هكذا ( تضع كفيها على قلبها وتغمض عينيها ) يأتي إلي .

_روحه سكنت فؤادك الصغير ،فلا تسرقي الورد إنما ازرعيه هنا (مشيراً لقلبها) وازرعيه في كل أرض.

ذهبنا معاً إلى قبره و زرعت النرجس حوله : أعدك يا توأمي أن أزرعك حباً و زهراً ماحييت.

يعاودني ذا المشهد كلما فاح بوح النرجس و كأنه يحمل إلي أخباركَ ،أشتاقك أشتاقك فهلا أتيت؟

______

ربوع محمد جابر 




إرسال تعليق

0 تعليقات