وطنٌ مقدّس
"إنت المرسى لقلبي الغريق"
جملةٌ صادفتني اليوم من أغنيةٍ ما، جعلتني أتأملها فترة من الزمن .
شعرت بها تلامس قلبي، وواقعي
ألست أنت طوق نجاتي الوحيد ؟!
ألم تكن وحدك مَن أعادني إلى الحياة بعد سلسلة الغياب هذه ؟!
هاهي روحي تستعيد فرحها من جديد، كما أنها تلتفت لتقديس التفاصيل مجدداً
وأول تفصيل أنعش فؤادي هو عيناك، حكايتي المفضلة و ملجأي الآمن
أرأيت شخصاً يختبئ في عيون ؟!
أرأيت وطناً عبارة عن ضحكة ؟!
كيف لك أن تكون العالم بأكمله عزيزي ؟!
غارقة في بحر الحزن قبلك، غارقة في بحر صوتك اليوم
ولا أودّ النجاة سيدي .
أفتش عن سبب هيامي بك، لكنه حتى اللحظة مجهولاً .
مجهولٌ لسببٍ واحد
هو أني لا أعرف من أين أبتدأ تحديداً
لذا اخترت المجهول جواباً، أو لأكون دقيقةً أكثر
همت بك لأنك أنت، دون تفصيل أو شرح
لأنه لم يعد في الكون غيرك
لأن عيني لم تعد تبصر سواك
ياكلَّ التفاتاتي !.
يأتيني صوت ضحكتك كنشيدٍ وطنيّ يسمعه مغترب عانقه الحنين، ليعود لانتمائه والسعادة عالقة في شغاف قلبه .
مالي أراك في كل رواية أقرؤها ؟!
وكأن الكاتب يعرف مسبقاً أني أعشقك عزيزي، أجدك في خفايا السطور، مابين الكلمات
وفي كل شخصيّة أحبها !.
وكأنك بطل الروايات كلها، وبطل عمري أيضاً .
أتعجب من الحنان المختبئ في حنايا قلبك، وفي دفء يدك .
لم أشعر بهكذا طمأنينة من قبل !
مابين الأمان الراقد في عينيك، و الراحة النائمة في كونك معي، أعشقك أكثر
و أتوه في تفاصيلك أكثر وكأني استقريت داخلك لأبني وطناً مقدساً لي عنوانه الألطف أنتَ
و بوصلته الوحيدة قلبك .
نغم عيد العلي

0 تعليقات