معجزة قلبها_للكاتبة: نغم العلي

جالسةٌ بين آلاف الكتب، ترفع صوت الموسيقى و كأنّها تغادر لعالمٍ آخر، لايمكن لشخصٍ مثله أن يكون واقعياً معتاداً !.

تفتش بين صفحاتِ الكتب عن عبارةٍ تليق به، تصفهُ دون الحاجة لشرحٍ أكثر لكنها لم ولن تجد .

لطالما أنها تفكرُ في ذلك السّؤال دائماً : كيف له أن يكون هكذا ؟! 

ومازال الجواب مجهولاً حتى اللحظة .

يُقال بأن المعجزات انتهَت، وتقول إنّه معجزة حياتها .

يجمع بين كل التناقضات، يُشعرها أنه كوكب لوحده، مجرّةٌ احتضنتها ليصبحَ موطنها و سيّدها وكأنّه لا أحد في الدنيا غيره .

فوقَ كلّ الوصف هو !

حنونٌ تظنّه ملاكاً سقط من الجنة ليملأ الكون دفئاً و حياةً .

تشعر معه بالأمان، فهو جيشها القويّ الذي لطالما عانقت يدها يده ذهب بها لفضاء خالٍ من الجميع إلا منهما .

تلك الأزقة التي اعتادت خطواتها، لم ترها جميلة كما رأتها معه، من خلال عينيه ونبضاتِ قلبه .

تقف الدنيا دقيقةَ صمتٍ أمام ضحكته، فلا شيء يستحق الإنصات له سواها _ قصيدة قلبي _ كما لقّبتها !.

كلّ تاريخٍ قبله مجهول

كلّ ضحكةٍ قبله مزيّفة 

كلمةُ حياة غير صالحة للاستخدام، فهي لم تختبرها إلا معه .

أحبّت الخرافات لأنه يصدّقها معها، لأنه لم يرفض الاستجابة ذات مرة لأمنية 11:11، ولا لكلمة أحبّك مع كلّ نجمة 

ولا للأمنية التي تمناها بوجود تلك النجمة اللامعة، حين أشارت إليه أنها هناك في السماء تنظر إليهما بحبّ "فهي عاشقةٌ مثلنا تفتش عن سعادة معشوقها " .

لم يتوقف من الخوف عليها، وكأنّه أبوها وكأنها ابنته الوحيدة !

وكم تحبّ اسمها حين يناديها، تكتشف جماليته وكأنها تسمعه للمرة الأولى في حياتها .

لم تخبره أنها تعشق ياء الملكيّة التي يضيفها لآخر اسمه، تعشق فكرة أنها له كما تهوى أنه لها .

أدركَت لأوّل مرّةٍ أنّها أنانيّة تجاهه، حين اعترتها الغيرة من أولئك الذين يرونه طوال اليوم، ويسمعون صوته كل لحظة، بينما هي تعانق صورته و تستعين بذاكرتها لتعيد صوت ضحكته !

أليسَت هي أحقّ منهم به ؟!

أليسَت تحبّه أكثر من الجميع ؟! 

فكيف لا تراه أكثر منهم ؟! 

أسئلة لاتعرف جوابها، لكنّها تدرك أنها تحبّه بطريقة لم ولن تحبّ فيها أحداً ولم يحبّه فيها أحدٌ أيضا .


إرسال تعليق

0 تعليقات