......
إلى دُموعي السائِلة على وجنتيَّ
إلى قلبي المُنفطِر على الألمِ والقهر
إلى روحي التائِهة بينَ المُعاناةِ والأسى
إلى عقلي المُتعطِش لِدواءِ النِّسيان المؤبد
وإلى التُّراب الذي لم يحن إلى جسدي بعدْ..
لقَد اكتظّت الحياة على عاتِقي وأشبعتني مِن صميمِ الجحيم المُترافق في مسيرةِ دربي. هكذا هيَ الحياة لمْ تمنحني يوماً أستطيعُ أنْ أعيشَ بِهِ بِهُدوء، لقَدْ كانتْ دائِماً في الإتجاهِ المُعاكِس أو رُبَّما لم تكُن أبداً.
في كُلِّ الأزمانِ كُنتُ تِلكَ الأُنثى التي استطاعتْ الحياة أن تأخُذها إلى قعرِ جهنم المُحاوِط بِأسوارِ كافةِ أنواع القيود والحِرمان والويلات!، نعم أنا حوّاء التي ماتت وهيَ على قيدِ العيش، أنا حوّاءٌ تنزِفُ مِن جُرحِ الفؤادِ الأخرس، التي لمْ ولنْ تستطِع أنْ تزفُرَ تنهيدةً مِنه، أنا حواءٌ تمكّنت الحياة في التَّغلُب على مصيري مِن جوفِها، استطاعتْ بِامتِلاكِ راحتي ورضايِّ وقناعاتي، استحوذت عليَّ وأنطقتني ما كُنتُ قد حصلتُ عليهِ مِن داءِ العذابِ المُطلَق بينَ مُدُن هذهِ الجسد التي بِلا عاصِمةُ "الرُّوح"..
_________________
27 / فِبراير / 2021
0 تعليقات