مقسّمونَ نحنُ إلى ثلاثة أثلاث..
ثلثٌ أكلتهُ الخيبة وتحطّمتْ أحلامه وتركوا خلفهم الهزيمة والخيبات..
ثلثٌ هاجر سعيّاً للتّخلص من الذّل هرباً من الظّلم
والواقع المرّ.
وثلثٌ بقيَ وتحمّل الظّروف الرّاهنة على أمل النّجاة..
_على أمل النّجاة_
ثلثٌ أكلتهُ الخيبة مقسمٌ أيضاً ثلاثَة أثلاث
ثلثٌ لم يحقق ما تمنّاه وما يرجو أقفلت الحياة أبوابها في وجهه ولم تسمح له بتحقيق أحلامه
فأصابته الخيبة
وثلثٌ حقق ما تمناه ولكن فوجِئ بالنّهاية وكانتْ صادمة فمرض وشقي وتعبَ ولم يكتمل فرحه
فاستولى عليه اليأس
ثلثٌ حقق ما يسعى إليه ولكنّه وحيدٌ وكئيبٌ
لا أحد يسمعه مهمومٌ لا يستطيع أن يشكو ألمه لأحد لأن لا أحد سيسمعه.
جميعهم مشتركون بالخيبات والألم ووجع القلب.
والثلثُ المهاجرَ أيضاً مقسّم إلى ثلاثة
ثلثٌ هرب من الدّمار والحرب ومن الوجع الذي سوف يحصل نتيجة هذا الدّمار
وثلثٌ هربَ من الذّل حيثُ مستلزماته وأبسط حقوقه لا يستطيع الحصول عليها.
وثلثٌ سعى للبحثِ عن أحلامهِ وتحقيقها حيثُ بلده هادمٌ للأحلام ولا مكان لتحقيقها فيه
مشتركون هنا بالشوق والفراق فجميعهم مبتعدون عن أحبّائهم.
والثلثُ الأخير الذي بقي وحارب القهر والظّلم على أملِ النّجاة وهم يدرون بعدم وجود هذه النّجاة
ثلثٌ منهم لا بلدَ آخر سيستقبله العالم كلّه مغلقٌ في وجهه بقيَ ولكنّه ليس راضياً
وثلثٌ تمسّك بالوطن غيرُ آبهٍ بالألم فكما يعتقد
أنّ الفرد عليه التّمسك بوطنه وبعروبته
وثلثٌ عاشَ بهذا الوطن على حسابِ غيره أكلوهم وأكلوا مالهم ونهبوا حياتهم تحت شعار
"نحن معك" ولكنّهم ضدّكَ.
هنا سيشتركونَ بالنّدم.
0 تعليقات