الثانية غرقاً بتوقيت الغياب، الدقيقة الغارقة عطراً، بعد منتصف الويل..
إنه وقتٌ يقولون عنه الثلت الأخير من الليل أنا هنا وحدي أعدُّ دقائق الحنين..حنيني إليك أنت، بيدي قلم وعلى طاولتي ورقة وبقلبي ينبوعٌ من الكلام علَّهُ يصل إليك مع نسمات الليل..
كم مرةً رسمتُ طريقاً لا يخلو منك، كان خالي من كل شيء إلا أنت، كنت أنت خياري الوحيد دائماً، رسمتك إلى ما بعد الآفاق
كنتَ لحني وأغنيتي، ليلي الذي سهرته، أمنيتي التي لطالما حلمت بها، أشيائي التي أحبها، قلبي الذي يرتجف،
كانت يدي صغيرة أعرف ذلك تماماً، لكنها عندما تمسك يدك حباً وشوقاً كانت تسد الفراغات التي في يدك ، وتمسح على جراحك، و ترسم لك حياة مليئة بالحب..دعك من ذلك..
فتفاصيلك كانت تنتشل روحي مني، حاولت مراراً ألا ألتفت، أن أهرب ولا أعود، ولكن في كل مرة هربت فيها خطوة، عدت لك بعشر خطوات، إنك فخي اللطيف، إنك وجعي الذي أحب..
أحببتك كحب الأم لولدها، ما كنت أريد منك شيئاً سوى أن تكون مبتسم، دعوت لك بعد كل صلاة أن تكون الأفضل بين العالمين، وأن تكون لي وإن طال الزمن..
"حتى أشياؤك تجاوزت مراحل الحُب في قلبي!"
أصبحنا مدمنان لبعضنا، فكيفَ لزجاجة من العطر فيها رائحتك الجميلة أنْ تؤثر بي إلى هذا الحد مثلاًْ؟
فأنا لا أشعر أن ثمنها العديد منَ الليرات فحسب ؛بل ثمنها قلبي، سأدفع قلبي لأشتري كل الكمية الموجودة من هذا العطر، عطرك المميز يا سيدي..
لقد تمنيت كثيراً لو أن صورك تلتقط رائحتك التي تراود ذاكرتي دوماً..
فأتساءل: تُرى هل العالم من يضع من أريجُك الذي أعشقه .. !
أَم أنا لا أشم سوى رائحة حبيب عمري. !
أم أنا من لا يرى سوى طيفك أنت.. عيونك أنت.. و"كل ما يخصك"
كم أنك محظوظ ،فكل هذا يحدث لمجرد مرور عبيرك في ذاكرتي، فماذا لو أنك مررت حقاً؟!
إنني ذاهبة في بحر الهوى، ركبت سفينة مثقوبة، وأبحرت مسرعةً علّي أصل من بحر عيناي إليك، أخذت قلبي معي ووضعت لك فيه حب الكون كله، نقشت عليه كل كلمات الحنين، وفي طريقي إليك قطفت لك من السماء نجوماً، تسلقت حتى وصلت إلى أولها لأقطفها، قلت لها ستذهبين معي إلى حيث أحلم أن أعيش و أموت وأدفن، ولكن غمرتني مياه البحر ولم أصل إليك..
حنيني إليك غربةً، وغربتك كانت أجمل غربة يا موطني..
كلماتك تعزف على أوتار قلبي، استمر في عزفك، وارفعْ صوت معزوفتك أكثر ليسمع العالم بأنك لي وأنك هنا لأجلي..*
*_سيبقى المُنى أن ألقاكَ حتّى في اللُقى..🌸
0 تعليقات