وطني الحزين_للكاتبة: حنين محمد الحبش

الأوراق مبعثرة ، الكلمات متداخلة ، دموعي بللت أوراقي

وطفتْ فوق كلماتي حتى بدتْ أحرُفي عبارة عن بقع من الدماء ، تمدد قلبي على أوراقي ، أغمضت عيناي أنا في الأعلى أنا في السماء ، لا شعور سوى الندم ، ليتني هناك حبيبي ، في تلك البلاد ، في ذاك الشارع الدافئ ، ليتني أرتمي في حُضن الحُب ، دائما ما كُنت أحاول الوصول ، يبدو أن طُرُقي كُلها سوداء لم ترمي بروحي إلا في حضن الجحيم ، أنظري للمرأة عيناكِ سُكبت من غيوم السماء ، شعركِ المنسدل ، قال لي أنهُ يُدعى بالشعر الملكي ، شفتاكِ سُكِبتْ من قطر الندى ، كلماتك كُلها مغموسة بماء الحُب ،هذا ما قيل لي ، أمن مرأة تعكس مابداخلي؟ 

داخلي شوارعٌ سوداء وقليلاً من الوحلِ كلما أمطرت عيناي بللت تُراب الحُبِ فما أصبح إلا وحلٌ يكسوه لونَ الحُزن ، في إحدى زوايا روحي فتاة بعينان جميلتان ، دائما ما أراها تبكي لطالما تمنيتُ أن أرى عيناها صافيتان من الدمعِ ، في كُلِّ زاوية حكاية ، إحداهنَّ يتيمة والأخرى وحيدة ، إحداهن حقودة والأخرى عطوفة ، أنظر هنا في منتصفِ فؤادي ، أترى ؟ إنه شريان قلبي ، دائما ما أحياني 

فما أعطاني جرعة حُبٍ حتى توقفت تلك الفتاة عن البكاء والأخرى بدأت تُسامح من حولها، واليتيمة بدأت تتفاخر بحب والدها ، هو محور روحي ومحور كوني وتكوني ، أحبه ؟ ما الحب إلا لهُ ، أيُحبني ؟ حبيبي يعصِفُ ويمطر كالشتاء ، ألم يعلم بأنني 

أقف تحتَ أمطاره عارية الجسد والقلب من شدة البرد يرتجِفُ ، تجمدت روحي ، تجمد قلبي يامحور كوني فهل لكَ أن تُعطيه من دفءِ حنانك بحوراً ، دعهُ يسكنك ، كُن له الأمانَ والأمنَ .

"حنين محمد"

إرسال تعليق

0 تعليقات