أنا ملجأك حين يصبح كل شيء غريباً وقبيحاً ، أيسري قلبٌ مسجونٌ داخل قفص صدري ، في جوفهِ شعورٌ بالأمومة تجاهكَ أنت ، أعيشه معك أنت ، يُخرِجُ معزوفاتٍ من نبضهِ ، تمشي نحوكَ أنت ، تأخذ بي إليكَ ، وترميني في طريقكَ ، وتجعلني أرتبكُ أمامَ حزنكَ ، ليس لي حولٌ ولا قوة ، سوى أن أمسحَ على شعرك، أتحسسُ يدك بيدي، أمررُ كفتايَ على وجنتيكَ ، أغطي عيناكَ بيدي ، أقبلُ جبينكَ ويداكَ ، أواسيكَ ، فتحكي لي كطفلي الأول ، تشعرني بالأمومة ، فآخذك إلى صدري ليصبحَ لي قلبين ، قلبكَ على يميني وقلبي على شمالي ، فيكتملُ هلال قلبي وأصبحُ بكَ بدراً لا ينطفىء..
بعيدان نحن كلٌ منا في رقعةٍ ، أنت في يمينِ العمرِ وأنا في يساره ، لكنّا قريبان من بعضنا يبكي إحدانا فيبتلُ قلبُ الآخر..
عندما تلجأ إليَّ من بين الجميع ، أشعر وكأنَّ العالمَ كلِّهِ إحتضنني وقدمَ لي كلَ الحبِ ، وفي هذه اللحظة عليَّ أن أجمع كل حنانِ وأمانِ الأرض ، أن أجمع كل الورود ، كل الأشياءِ الجميلة ، وأضعها داخلَ قلبكَ..
هذا حزنكَ ياعزيزي ، ولكن هنا كتفي.
0 تعليقات