(وَقَالَ يَا أسَفَى عَلَى يُوسُفَ )
رُغمَ أنَّ كُل أبنَائِه مَعَه إلا يوسف.
هذه الأية تختصر كثيراً من الكلام والرثاء، إنه ألم فقدان الأب لأبنه ، نعم إنهُ فراق صعب .
عندما يدفن الأب ابنه كأنه بتر قلبه و وضعه معه يا له من وجع لو تدرون عظيم .
الأب يبكي ولكن ليست عينياه من تذرف الدموع بل قلبه ، قلبه الذي يعتصر حزناً ع فراقه ، ولكن عيناه تفضح شوقه عند رأيته لصورة ابنه ، عيناه اللتان تحرقان الدموع .
رغم وجود كل أبناءه بقربه إلا أنه لا يستمتع بوقته، عندما كان ابنه حبيبه بقربه كان ينظر للدنيا بتفاءل وبفرح .
كان ينتظر اليوم الذي يرى أحفاده تملأ البيت بأصوات ضحكاتهم و لعبهم .
"لم أرَ في حياتي شيء مفزع أكثر من فكرة غياب الميّت، اختفاؤه لمرّة واحدة، هروبه السريع، واستحالة عودته.. إن العقل البشري بخلاياه الكثيرة، وقدرته على الاستيعاب والإنتاج، تقف عاجزة أمام هذا الغياب، لولا رحمة الله علينا، لولا ايماننا بأنه قدر الله وعلينا الرضا به، لولا هذه الرحمة وهذا الإيمان، لَجُن عقلنا.
0 تعليقات