إنها الثانية عشر بتوقيتِ غرينيتش
تِلكَ الأمنية التي أعيشُ على قَيدها ليلة بـ ليلة
لو كُنا أنا وأنتِ في دربٍ واحدٍ ، على أيِّ رصيفٍ، تحتَ زُخات المَطر لوحِدنا ، وكوبِ قهوةٍ من ركوةِ أفكاري وأقدم لكِ بعضَ الحلوىٰ مِنْ قَلبي المَعجونُ بكِ ، تهيجُّ لكِ روحي طَرباً بـ أمِ كَلثوم ،
نتبادلُ الأحاديث ثمَّ نَمشي بينَ أزقةِ الشّوارع
تحتَ الأشجار و نمحي بِأيدينا السّواد مِن الغيوم
فَما رأيُكِم أليسَ بحلمٍ مُستحيل ؟
أو إنهُ حُلم كُلَّ شابٍ رأىٰ حُسنِها وجَمالِها !
وهُنا يا أعِزائي أعودُ بِـ ذاكرتي قليلاً
لأتذكرُ أنّي مَن أرسلَ قلبهُ لاجئاً إليها
يَنظرُ يَميناً ويساراً يَبحثُ عَن ملجأٍ لهُ بينَ أضلُعها
وأنا أيضاً مَن أحتاجَ لبعضٍ مَِن الدفء
نَعم أنا ذَاكَ الذليّل الذي طَلبَ
مِن حضنِها تِلكَ المُساعدة
و الُملاحظة المُهمة هُنا ؛
أنَّ الحُب لا يَعرفُ الذلْ
وهُنا في عالمي ، عالم الزهور
ما مِنْ ذليل ولا رخيص
فـ لذلكَ يا أصدقائي أرجوكم ساعدوني واقنعوها
بأنّ تسمح لـ غصون أشجاري
بـ ملامسة غيوم قلبها
كلموها وقولوا لها
كفاكِ تَكبراً وغروراً
كفاكِ ألمْ تُرهقِ مِن جرحِ مشاعرُ ذاكَ الحالمُ المسكين !
ولكن رغم كل هذا وليس باليد حيلَ
لذا سـ أعود و أتساءل كـ عادتي
وأقول و الدمعة تتوهُ في عينيِّ ؛
هلْ حَقاً كَما سَمعتُ بأنَّ القطارَ إلى قَلبكِ قد امتلأَ؟
مامنْ حيزٍ صغيرٍ لـ راكبٍ ذابَ عاشقاً !
أما منْ وسيلةً أُخرىٰ للوصولِ إلىٰ قَلبُكِ ؟
أيُعقلُ مامنْ غُرفةٍ للأجارِ لـ ليلةٍ واحدة
في فندقِ قَلبُكِ الكبير ؟
وبَعدَ كُلّ هَذهِ الاحلام الوردية
وتِلكَ الأسئلة الحمقاءْ
وآخيراً يا سادتي سـ أقول لكم أمنيتي الأخيرة
وإذ تساءلت ملهمتي يوماً ما
من ذاكَ الحالم المَجنون
ومن يكونُ ذاكَ المتسائل المِسكين
قولوا لـ فاتنتي :
أنّي من جَعلتُها كالماء
نعم أنا من جَعلتُ مِنها كلَّ شيءٍ حيّ
وأنا من أحتضنَ بيتها والشّارع والحَي
و المدينة والوطن بأكملهِ
فقط لأنها بداخلهِ، نعم أنا ذاك العملاق في حُبّها
وأخيراً أخبروها لـ شَقيقة روحي
بأنني منْ أرسلَ قَلبهُ رسولاً لدينِ عينيها
0 تعليقات