جنة بين التراب
في كل ليلة يتناهى إلى مسامعي صوتك وعندما تبرق نجمة في رحم السماء تكون قد دخلت بمبارزة مع بريق عيناك عيناك الذي تبدوان كلبحر حينا وتارة تبدوان بلون لوحة رمادية أبدع برسمها أعظم فنان،لا أبرح أن أقع في مشكلة ما فأعود وأذرف دموعي أمامك تسمعيني دون أدنى مقاطعة يتردد صوتك بأذناي ينصحني ويمنحني القوة،ولكن لا أزال أفكر كيف استطعت بذاك اليوم أن تغادري حاملة معك حقائب من ذكرياتنا والكثير من الحنان فبعدك تطفل علينا شعور الحنين لا أعلم هل لكي أم لنا نحن فبقدر قرب المسافة بيننا هي بعيدة كل البعد،واﻵن يزورني يا أماه ضيف جديد الخوف نعم الخوف من يوم أنسى فيه تجاعيد نحتت على وجهك والابتسامة التي بإشراقها كانت تتنزين حياتنا بها ولحظات كتمت بها أوجاعك خوفا من دمعة منا توجعك أضعاف مضاعفة من ألمك تسع سنوات لم تكن كفيلة بأن تجعل التفاصيل ترسخ كسنديانة في تلافيف عقلي إلى اﻷبد،ثم إنني أريد للعالم إن يعلم أن الجنة ليست تحت قدماك هي أيضا في عيناكي وفي روحك إنها أيضا بين ذراعيك،وسأخبرك أيضا أن شعور الغربة قاس جدا رغم إنني لم أغادر سوريا أبدا إلا إنني غادرت وطني ذلك اليوم مع بزوغ الفجر،في يوم الأم وفي كل يوم لروحك السلام..
0 تعليقات