يوم آخر مع تفاصيلي_للكاتبة: نور محمد


كيفَ لأحد أن يشعرَ بالملل مع وحدته؟

سعيدةٌ بشعاع شمس يخترقُ كوّتي المُطلة على الحياة ملامساً بلطف تفاصيل وجهي الذي ينتمي إليه أكثر من سعادتي عندما تطرقُ باب شقتي جارتي البشوشة التي تكن لي كلَّ البغض لترتشف القهوة الصباحيّة والكثير من الثرثرات عن باقي الجارات، أكرهُ أغاني الراب صباحاً هي تأتي لتغنيها حاقدةً مثرثرةً بحجة فنجان قهوة .

جارتي الودودة لن أشعر بالمللِ إذا قضيتُ كلّ الصباحات وحدي مع رائحة البخور والربيع و الأغاني الفيروزيّة المتسللة إلى منزلي من المنازل المجاورة .. مع القطّة المستلقية أمام عتبة شرفتي كحارس لي .. مع الغيوم المنعكسة على بركةِ ماء صغيرة تطفو وسطها ورقةً قررتْ الابتعاد عن الغصن وباقي الأوراق ، لن أشعر بالملل مع بتلات الياسمين التي سقطت سهواً في أصايص الصّبّار لاسيما الألوفيرا ومع صوت فرقة أدونيس القادم من راديو المطبخ قادماً بعد الانتهاء من جميع قصص الحُب الحزينة بسلام .. أنتوني مُغنياً : ما بينخاف عليك لتلاقي السعادة الدنيّ بين ايديك كتاب وراقو فاضي .. أما أنا متسائلةً : عزيزي أنتوني بماذا سنملأ كتبنا الفارغة ؟ كيف سنخطّ السعادة داخلنا ؟ ... لن تغزو الرتابة قلبي مع ظهور رسائل أصدقائي من مختلف أنحاء العالم ، يُلهيني عن قلي البيض بطريقتي المفضلة ظهور رسالة على شاشة هاتفي الخليوي من صديقي الكوري (كوريا الجنوبية) يخبرني أن أخته مدمنة على الحلويات الشرقية وتريد معرفة سر إعدادي لقوالب الكعك، عذراً يا صاح أُنهي وجبتي ثم أُرسل لك تفاصيل الطريقة.

إرسال تعليق

0 تعليقات