كانت جلسةً مسائيَّة جميلة على ضوءِ القمر، يدٌ فوق يدّ و عيونٌ تُقابل بعضها بنظرات الحُبّ.
و بدأ بالحديث ....
أنا مُتحمِّسٌ لأبدأ بحياةٍ جديدةٍ معكِ
أنتِ شمسي الشِّتائية، تَغمُرني في البردِ و المَطَر
و كالغيث كُلَّما اقتربتُ مِنكِ أُزهر.
تاريخ ميلادي هو أنتِ، أيامي و حتّى عقارب ساعتي
تائهٌ أنا في جسدكٍ كالتّائِه في بُحور الشِّعر، ولا يوجد أيُّ شعِر لأصف حُسنَكِ
أتيتٍ كآيةٍ قُرآنيّة لا بِجمالِها ودقّتِها، كُلَّما تحدَّثتِ يَظهَرُ نجمٌ في السّماء، صباحًا كانَ أم مساء
و كالمسكِ طعمُ حُروفكِ و كالدّواء
لا أريد الشِّفاء مِن حُبّك و سأموت مِن شدَّة العشق و الهُيام
و الشّياطينُ جالسةٌ في الخلف تنتظرُ جوابي لِتنتصر، لكنَّ فؤادي يُغنّي فرحًا بالكلام
و الشّمعة الواقفة بيننا تذوب على مهلٍ و تنتظر الملاك؛ ملاكًا يحمي فؤادي من ذلك الشّيطان.
وما إن تفوّه بكلمة أحبّك شَعرتُ بأنَّ جوقَةً من الملائكة ترقص فرحًا بالحُبّ
و منذ ذلك الحين و نحن تائهان_قلبي في صدره و العكسُ أيضًا و أرى وجهي في عيونه و هو أيضًا_
و كأنّنا خرجنا من روايةٍ ما.
وما إن انطفأت تلك الشّمعة و الهدوء ساد المكان و بدأ عازف الكمان بعزف مقطوعة موسيقية جميلة، رغم عدم وجوده لكن الصّوت كان قويًّا رُبّما كان يخرج مع حديثه
كان يقول لي كلمات ليست كالكلمات كأنّه يتحدث عن المُعجزات
و شرارة الحُب ترسمٌ فوقَ رأسه رسومات للحياة…
و أنا أقول له أهواك.
0 تعليقات