ريح مجنونة ، أنا و أبي و موقد صغير .
أذناي تهمس لي أنها تدوي فقط في الخارج ، خارج حدود نافذتي الصغيرة التي لا تطالها قامتي القصيرة ، أشكك بسمعي و أصغي إلى قلبي ، أضع يدي عليه :
_هنا الريح والعواصف يا أبي .
_ عدتِ تتوهمين.
_ اقترب و اسمع صفيرها بين ضلوعي المهشمة.
_بل هذا المهشم ( مشيراً إلى عقلي)
_حتى أنت يا أبي ، تكذب قلبي ،الآن هشمته تماماً .
_.... ( لم يجب و شرد بحركة ألسنة اللهب )
_ كسرني غيابك وأنت حاضر ها هنا أمامي ، أستطيع لمسك لكني منفية عن دفئك وعطفك تماماً.
_ .... (صمت مجدداً و ابتسم ابتسامة صفراوية )
_ برودك يقتلني ، و ....
_ سأحييك بناري إذاً.
قاطعني وهو يرميني ب ألسنة اللهب ، تحول هدوء وجهه عواصف وأعاصير حقد قديم ، وصرخ بي :
_ أنتِ لستِ ابنتي ، اغربي من هنا.
مزق صوته الحاد قلبي و أذني و استيقظت من ذات الكابوس المرعب وأنا أهلوس :
من أنا ؟ من أنا ؟
_ أنتِ ابنة قلبي ( ضمتني إليها )
و بردت ناري و حروق قلبي بدموعها وحضنها.
(هذه حال أمي منذ وفاة المدعو أبي ، انتحر أمامي هنا و هو يصرخ ، أنت لست ابنتي )
0 تعليقات