ملاذي
حبيبُ فؤادي
أنيس وحدتي ولياليَّ
لأُشطِّب أكِّفة الصمت في أتون هذه الليالي الباردة اختلستُ دقائقً من جُعبة الإنشغالات الفارغة فكُل إنشغال بسواك هو فراغ من نوع آخر ولو خارت به الأبدان...
تصور إلى أي حد فاض بي الشوق هذه الليلة حتى عاودت نزف حبك من جديد على الورق، فعلى مايبدو أن لامفر منك إلا إليك
اليوم سلّمت لهذا، فليس أقوى من حبي لك سوى شوقي إليك
أفصحت بادئة باسمك،حدّثت الروق عنك ولم تلبث إلى أن
حوّلت الحروف لفراشات عشق تطايرت متسابقة لتحطّ على خصلات الليل، فنبت الأقحوان فوق جبيبن الوجد واحمرت عناقيد الخفِر، ودوَّت ترانيم الهمس في آذان السَحر،
أرأيت يا ونيسي هذا الجمال يزهو بذكرك فقط ماذا لو حللت وحليت...!
ماذا لو ربتت يداك الحانية على كتفي، وأخبرتني بأن كل هذا العذاب سينتهي وبأننا معاً قوة لا تُكسر، بي عطش إليك لايرويه إلا أنت
يسري بي لهيب شوقك مثلما النار تسري في الهشيم، بُعدك ظالم لايدري اي جريمة يقترف يتلذذ بعذابي وتعذيبي، هذه المدينة
أضحت خاوية من بعدك تنهشها الذئاب من كل حدب وصوب، لفظت الحب خارج حدودها ونصّبت متاريس العِداء تتقاذفنا
لكنني لازلت أُحبها أُحب شتويتها، الغزيرة
لأمطارها التي تصب في تربتها وقلبي
فتروي براعم الحياة العقيمة
وتردِّد على مسامعي
هذا ترفُ المتعبين
يا جميلة...أواه لو تعلمين
أيمسي حالنا كحال مدينتنا يا عزيزي، نحن أبناء الحروب أبناء التربة السمراء والماء الزلال، أي نصر سيحتوينا لو خسرنا أنفسنا
وخسرناها...؟!
نناديك وإياها فلبِ النداء.
0 تعليقات