هاهو الليل طل واثقا بخطاه متميزا بحضوره، شلالات مطر ترقص مع الظلمة أراها جيدا تتمايل تحت نشوة الفرح، أرقبها من خلف نافذتي .
صوت قوي يجتاح أذني، وياله من سيمفونية عشق هو المطر.
أتذكر وجهك عزيزي !
أهرب إلى الداخل، أُشعل شمعتي وسط كل العتم المتراكم، كوب قهوتي يراقب المشهد بصمت، مع البخار الهارب منه ..
وأبدأ بالكتابة، ها هي رسالة جديدة تتجهز لتعانق حروفا لك وعنك، لكن هذه المرة كلّ شيء مختلف
أشعر برغبة الرقص تحت حباله المنهمرة ، مع أغنيةٍ لسيدة الطرب _أم كلثوم_ كم أتمناك هنا الآن لأحتضن يدك و أرقص بخفة طفل صغير .
كعادتي طفولية في حبك، مجنونة معك .
قطع الرعد كل خيالي، كنت سآتي بك إلي ونتطاير معا إلى اللانهاية، إلى عالمٍ نسكنه أنا و أنت فقط .
أضم وجهك إليّ و أتوه بتفاصيل عينيك، وابتسامة ثغرك .
تختلط أنفاسك مع رائحة الغيث ليصنعان عطرا يذيب قلبي عشقا، فأتنفس كما لو أني أستنشق الأكسجين للمرة الأولى في حياتي .
وأكتب على نافذة المنزل _سكر عمري_ يشبه المطر، بل إنه أحن من ذلك .
يطرق الهواء الجدران يصدر صوتا قويا يعود بي إلى واقعي ثانية، فنجاني مازال ينتظرني هنا يتأملني، وكأنه يقول : أَكلّ هذا الشرود لأجله فقط ؟!
وهو يعلم مسبقا أنه لا أحد يسلب عقلي هكذا كما تفعل أنت سيدي .
مازال القطر قويا منهمرا، أظنه لن يهدأ الليلة
وربما هو أيضا يشتاق لعناقك لهذا جاء !
لن أنام الليلة، أريد سكب جرعات من الأمان على فؤادي .
نعم، لاتندهش فهو يلامسك الآن أيضا، إنه القادر على الوصل بيننا اليوم، ولن أضيّع معجزة كهذه .
أنهي رسالتي لك، و أجلس مع كتابي نتأمل الحدث العظيم منصتين له .
0 تعليقات