آخر ظهور كان قريبًا.
اللعنة على تلك الكلمة ما الذي تفعله بي، تسبب لي اختناقًا وكأنها حبل لُفّ على عنقي وأُحكمت ربطته.
أو أنها سُمٌّ شربته مع كأس ماء، بطيء المفعول عظيم الأعراض، لا يقتل مباشرة وإنما يجعلك تعيش في عذابٍ مُر؛
ضيق تنفس، تثاقل في الحركة، ضعف في التفكير ورؤية مشوشة، نبضات قلب تتلاشى شيئًا فشيئًا..
متصل..
أضاءت الدائرة الخضراء بجانب اسمه.
عاد قلبي لينبض من جديد، لمعتْ بشغفٍ عيناي، وكأنما ترياقًا سرى في أوصالي ليعيد الحياة إلى روحي التي كانت على وشك أن تخرج من بين أضلعي منذ قليل..
هو بخير إذًا، هذا جيّد، جيدٌ جدًا....
لماذا لا يحادثني؟
ألم يعد يهتمّ لأمري؟
لن أبادر بالسؤال عليه هو أن يفعل.
عشر دقائق مرّت...
لم يبعث رسالة إلى الآن...
مع من يتحدث؟.. ما الذي أشغله عنّي؟..
هو مستهتر لا محال..
كيف له أن يستبسط هذا الفعل وألا يستغل كل دقيقة معي..
يتجاهلني بكل تلك البساطة...
يا لقساوته، فليغلق إلى الأبد لن يهمّني الأمر بعد الآن..
عليّ أن أخبره أني لست مكترثة لغيابه، ولم ألحظه أصلًا، وأنه على هامش ما أهتم به.
سأطلب منه أن يحذفني من جهات اتصاله حتى لا أستطيع أن أراقبه بعد الآن ...أقصد انتبه للبريق بجانب اسمه، فأنا بالأصل لا أتابع حضوره وغيابه.
هي بضع مئات من المرّات فقط أتفقد ظهوره الأخير..
لا أكثر وليس مهمًا.
هيّا أيتها البطلة خذي نفسًا عميقًا وحادثيه ..
مرحبًا..
أهلًا وسهلًا، كيف حالك يا عزيزتي.
أنا .. أنا بخير جدًا وعلى أفضل حال..وأنت؟.
أنا أيضًا بخير ..
أردت أن أطلب منك طلبًا صغيرًا.
تحت أمركِ..ماهو؟
عليك أن تبعدني عن جهات اتصالك فأنا لا أريد أن أحادثك بعد الآن.
تعبت منك.
مع من تتحدث كل ذلك الوقت، ألم أخطر في بالك؟
أعلم أنك لم تفكر بي أصلًا، لذلك لا حاجة لنا في التواصل ..
ماذا؟؟ لماذا؟؟؟
أأنت جادّة؟ماذا دهاك؟.
ألم تخبريني مرّة أن بقائي متصلّا فقط يكفيك؟ أغيّرتي رأيك؟؟.
صحيح ..أخبرتك ذلك، حسنًا، ابق متصلًا بقدر ما تشاء المهم أن تكون بخير، لا بأس.
.. غبيّة، ماذا فعلت، لن يفهم ما أردته مهما حاولت، عليّ أن أنسى القصة، لا أريد حديثه، ومرة أخرى إذا رأيت أن ظهوره كان قريبًا؛ سأرقص طربًا.
بعد دقيقتين....
لم أعد أهتم لكنني سألقي نظرة سريعة على اسمه..
آخر ظهور كان قريبًا.
اللعنة.....
0 تعليقات