وفاء رجل_للكاتبة: حنين العابد

بات الموعد يقترب.

اﻷيام ﻷول مرة تكون مسرعة لهذا الحد، 

ففي تلك اﻷيام التي كنت انتظرك بها كانت الدقيقة تمر كسنة،ولكن اﻵن اليوم يمر كدقيقة على أمام عيني، تتأهب أنت لحياتك الجديدة وأتجهز أنا لأكون أرملة رجل لم يلمسني قط. أم ﻷيتام لم يأتوا بعد، سأمكث بعدتي أربعة أشهر وعشرة أيام لعل عقلي يتطهر منك، ولعل دمي يتخلص من حب دنسته لشدة وفائك، لعلي أفقد ذاكرتي لتلك السنوات التي قضيناها معا، ولكي أبتر لساني فلا أردد اسمك، وكيف أمنع عيناي عن البحث عنك بين الوجود،ولعل قدماي تعجز عن الحركة فلا اذهب إليك،وليت الفضاء الالكتروني يختفي فلا اتتبع أخبارك من خلاله،أتمنى أن يكون بيني وبينك بحار وبلاد لا باب يطرق،إلا أسمع أغنيتنا المفضلة في كل صباح، منذ اليوم الذي تركتني أجابه به الحياة تغيرت حياتي، لم أعد انتظر مجيئك ﻷنك لم تعد لي،ما عادت توقظني اتصالاتك لتكذب وتخبرني إني الخير في حياتك، بت أحلام لأجلي لا ﻷجلنا، وسأنجح لوحدي لا وأنت تشاركني، رغم إنك قيدت قلبي بحبك إلا إنني لم أعد أريدك ولا تستهويني صورك ومحادثاتنا التي تجرعت وأنا احذفها كؤوس الخيبة، خيبة من رجل لم يكن يوم كالرجال، رجل واضبطها كما شئت أنت،ويبقى المعنى في قلبي يا وجع قلبي.

إرسال تعليق

0 تعليقات