أنا عدو الأماكن المزدحمة، الأشخاص المستهلكين، العلاقات العابرة، الاجتماعات العائلية المليئة بالنفاق، أنا صديقة البساطة والأشخاص العفويين ، الضحكات الصاخبة والعلاقات العميقة التي من المستحيل أن يتغير أصحابها، لقد سئمت حقا يا صديقي ولم أجد الطريق الصحيح للعبور به، فهل ياتُرى كلام الناس عني صحيح؟
حُباً باللهِ أتركني فأنا صعبةٌ جداً، صعوبتي لا تتجسد بالماديات وإنما المعنويات، فالكأس لا يمتلئ من نقطة ماء، و الإنسان لا تهوض به هذه الأمطار من عدم، والعين لا تُهدر إلا عندما يستفيضُ الوجدِ ولوبةِ الضمير على ما مضى، فالمواقف القذرة يا صديقي هي التي أنهكتني، فالأمر يشبه بالخيط وأحدٌ ما قطع ذاك الوصال بيننا، فلماذا لازلتَ تحاول معي؟
ألم ترَ إن لم يبقى رمقاً في أنفاسه لألتقطه!
خاشعةٌ لله أناجيه في أيامي العصيبة، أنتظر لطفك ياربي ويد عونك من هذا الطفيف الذي تمحور داخلي.
0 تعليقات