في يوم ما وعندما أبدأ بنشر كتابي سألقي خطابا بخصوصه الا انني أكره الخطابات وانت تعلم سيقف والدي يصفق لي وأمي تدعمني بابتسامتها العجيبة سيقف أصدقائي القلة ينظرون لي وأنا اقف باستهجان معالم وجهي مبهمة ابحث عنك بين من حضر ومن غاب الا انني لاأجدك وعندما أبدأ بالحديث أذكر الاسم الذي يحمل عنوان كتابي الاسم الذي لطالما نعتنا به بعضنا ظانين أنه الأنسب بين كل أسماء الأرض وكأنه خُلِقَ لنا
عندما أتفوه بالاسم أنظر للباب لأراك تملأ فراغه وكأنك سمعت النداء مرتديا اللون الاسود لونك لتكف عيني عن رؤية أحد وكأن الجميع بلا لون لتنظر اليّ وتكبّل الحروف بلساني وتسجن الكلمة بجوفي لا أريد إزاحة نظري عنك خشية ذهابك وظني انك سراب
لكنك بقيت بمكانك هذه المرة ولم يكن للهروب حيّزا منا كعادته كنت ترتدي الصليب الذى تركه صديقك الشهيد وكأنك تحزن على ذهابه وهو على خطأ عدا انك تفتقده وبشدة لكنك تضعه لتبرهن انها ذكرى لاتحتمل النسيان اصلا كانت عيناك كنافذة والعقدة بين حاجبيك لم تُمحى كان يبدو انك بصحة جيّدة لا أعلم من سيقودك وقتها لكنّك ستفي بوعدك وتأتي كنت تبتسم ابتسامة الزيف التي حفظتها تحرص ألا يراك أحد بالنهاية سأشكرك دون علمي اذا سمعتها أم لا لأنني لم أضمن بعدُ بقاءَك
0 تعليقات