وجنتاك معجزة_للكاتب: بحر الدين قبو

مضى من عمري ما يقارب العشرين سنة، كنت أشعر وألتمس طيلة كل تلك السنوات المرارة في كل تفاصيل حياتي، 

بدءاً من القهوة مروراً بالحبّ والنجاح والسعادة والأحلام والانتظار والسهر والعمل والراحة والكتابة والشوق،

 انتهاءً بالوطن الذي فاز بالنصيب الأكبر من ذاك الشعور ...

مع مرور الأيام اعتدت الأمر وأصبحتُ أستلذُّ بعلقمية تلك التفاصيل وأُلحدت بحلاوة أي شيءٍ في هذا العالم، حتى في مذاق الحلوى التي تُعدّها أمّي.

إلى مساء البارحة حينما تذوقت طعم وجنتيك، 

 كانت المرة الأولى التي أشعر فيها الحلاوة، كانت حلاوةً ممزوجةً بدفءٍ ولذّةٍ عظيمة، كانت حلاوةً عصيةً على النكران، وها أنا ذا أتراجع عن إلحادي وأعلن إيماني بوجود ما هو حلوٌ في هذه الحياة المرة بفضل وجنتيك الفردوسيتين اللتانِ أشبه بالمعجزات التي تتنزّل من السماء لهداية الناس، لكنهما نزلا على قلبي فقط، وويح قلبي كم بدا ضعيفاً أمامهما..!

إرسال تعليق

0 تعليقات