ذبذبات الواقع_للكاتبة: بيان الحاج حسن

الحنّيةُ أكثرُ ما نجحَ بلفْتِ قلبي..💔

 الرّقّةُ لامسَتْ جذورَ روحي،

و الحبُّ غافلَ حجراتِ نبضي،

قِيل:َ إنَّ فاقدَ الشّيءِ لا يُعطيهِ؛

كلّا و ألف،

ففاقدُ الشّيءِ يبذلُه بأقصى ما يملكُ،

يقدّمُه بكاملِ الرِّضا،

فاقدُ الحنانِ حنوناً،

فاقدُ الحبِّ عاشقاً،

فاقدُ المالِ جشِعاً و إنْ غُني،

هذا هو مبدأُ الحياةِ،

الجّميعُ سيصبحُ خالي الوِفاض،

فهي فانيةٌ،

لا يبقى لأيٍّ منّا بعدَ مُضيِّ عمرِه ثانية.

كفى شرّاً، حِقداً، ظُلماً..

الدُّنيا غاصِت بالذّلِّ،

و قُضي نَحبُ ذاك الشّعورِ،

ماتَ عنصرُ الرّحمةِ،

أصبحَتْ الشّفقةُ كائناً هُلاميَّ الوجودِ،

و صارَ الجّشعُ و الخيانةُ أسيادَ مجتمعِنا يسيرُون بعسالِ الملوكِ.

و دموعُ البؤسِ زمّلت غسقَ اللّيالي،

أذكرُ أنَّ هذا مِن علاماتِ السّاعةِ،

انتصرَ الشّرُّ و ذُلَّ الخيرُ،

ماتَ الحبُّ و فاحتْ شوانعُ الخيانةِ و الغدرِ،

أهذا بقدرٍ؟؟

أهذه عدالةٌ؟؟

ألف لا،

ليسَ هذا سوى ذبذباتُ الفناءِ،

مناوراتُ الرّحيلِ،

سنرحلُ و يرحلُ معنا أريجُ ذكرانا،

بلْ نأملُ أنْ يعانقَ هذه الحياة كيان الخير ذات يوم،

تنتشرُ أعباقُ الحبِّ بينَنا،

فخُنقْنا بأكبالِ الشّرِّ،

كفانا غربةً،

ها قد وصلْنا لأعلى درجاتِ الفَقدِ،

ها قد قُتلْنا بضرامِ الحسدِ،

فما نجّانا كلامٌ،

لعلّنا نلتقي تحتَ سقفِ الحبِّ و الخيرِ.


إرسال تعليق

0 تعليقات