رسالة إلى السماء بلا حاجز_للكاتبة: هاجر النداوي

 إلهي.صباح الخير كيف حالك اليوم ؟

وددتُ إخبارك بآخر ما أشعُر به حيالك

منذ الأمس توقفتُ عن انتظار إشاراتك الفورية لأشعر بالفرح أو الحزن لإختارَ الطريق الأيمن أو الأيسر 

لا أعني بتاتاً أنني لا أؤمن بها على العكس لكنني توقفت عن انتظارها بعد إقدامي على تصرف جيد أو سيء  

توقفت إنتظارك لتؤمن لي مقعداً فارغاً في سيارات النقل الداخلي كعلامة رضا وتوقفت عن خوفي من أن تُقلَّب السيارة رأساً على عقب حين يسوءك أمراً ما عني!

توقفت عن النظر إليك بنظرة الكبار الطفولية التي تظن أنك تبدي رد فعلٍ على كل كبيرة وصغيرة.. على تصرفات سبعةِ مليارِ شخص في كل ثانية!

تغيرت ملابسي قليلاً لم أعُد مقيدةً لذاتي بالقمصان الطويلة والجوارب الثخينة 

أنا اليوم أرتدي ما يكشف كاحلي أحياناً أو معصمي أو رقبتي دون أن أشعر بالذنب حيال الأمر 

أعلم جيداً أن هذا الأمر ليس بهامٍ لك.. هو هامٌ فقط للرجال الذين يسيرون معنا في نفس الشوارع الذين يتفاجئون بوجود إناثٍ يشاركنهن الشوارع والأزقة والمقاهي والحياة!

الذين يجوبون الشوارع بأجزاء أجسادهم السفلية وحاشاك أن تكون شبيهاً لهم! 

إلهي.. مساء الخير 

لا أعلم إن كنت سأستطيع الصلاة بهذا الرأس المثقل بالصداع 

لا أعلم حتى إن كنتُ سأنظف أسناني بهذه المفاصل المرهقة من السير والسقوط يومياً 

إلهي عمت مساءً🌺  

إرسال تعليق

0 تعليقات