مبدعُو خَلقِ الفوضى مبدعو النقاشِ المبهم
لا تجلس بينهم تستمع تُقنِع نفسكَ أنَّكَ تفهم
ألقَى بقلبهِ المتعفِّنِ للجرذانِ؛ بعقلِه هوَ تظفَّر
لا تنظُرهُ شفقةً، حتَّى إنْ وجهُه في الترابِ تعفَّر
يلقي بأحرفه، يرمي أصواتَهُ كالأبلهِ المريض
هذا ما ظننتَ؟! ويحك!! إنَّ فؤادهُ في الحضيض
في جوفِ الدُّهم والكبتِ حثالةٌ فنُّه تنامى
لا تكترث أو تهلع إنْ لمْ ترَ في دارهِ روزنامة
لا الوقتُ والزمانْ، لا الكذبُ والنكرانُ يقيّدنا
إنَّما المعروفُ والصدقُ عندَ البوحِ سيِّدنا
تلافيفٌ متنازعةٌ بينَها الأفكارُ تسيل
تبَّاً!! لقد أحرقتُها فِعلاً قبلَ أنْ تستقيل
هاربةً مِنْ أفعالي وخطاياي الضنكا
انجُ بفِعلكَ الرخيص، لستَ تطالنا فتكا
وقد وصلتُ من قافيتي عند حرف النون
فلتتمنى لو استوقَفتْ كتاباتي بضعةُ مُتون
أناملنا كالنسورِ، أقوياءُ، شرسُونَ، خفاف
كنْ صديقي، سأحتضنكَ بينَ أنيابي لا تخاف
سأتركُ للنورِ منفذاً يؤنسكَ بينما تكتبُ نصَّك الرخيص
أَعتذر!! أظنُّني قتلتُ من أمَلكَ آخرَ بصيص
فكلَّما حاولتَ الاعتزازَ بنفسكَ محاولاً كتابة: "أنا"
ستخونكَ لغتكَ، حتَّى أصابعكَ ستكتبُ عنِّي أناْ
فكِّر بأنْ تشتمَ أو تكتبَ أو تبكِ، فكِّر بالانتقام
تبَّاً لي،هه!! أستطيعُ سماعَ جَهشِ بكائِكَ لا ينام
سترمونَنِي في زاويةٍ وتلقونني بالطماطمِ كالأبله؟!
هذا ما أُحبّه في الانفصامِ؛ لريحٍ عفنةٍ أنا لنْ آبه
في رأسكَ كوكبٌ من القصيدِ وفي رأسيَ السديم
راقب بصمتٍ سترى عرضاً: "كيف يكتب العظيم"
كلماتكم قاربٌ صغيرٌ وجملي أضخمُ لها مِنَ المرفأ
أخبرتكَ لنْ تطيقكَ نفسك؛ ألا تراها كيفَ تتلكَّأ؟!
تبًّاً لي ولغروري أناْ حقَّاً شخصٌ فظٌّ فظيع
لكنّك لا تزالُ مجرَّد نعجةٍ رضيعةٍ في قطيع
بإدراكي وتفهُّمي لكيانكَ المتدنّي الغليظ
فما أوداك هنا لَمُجرَّدُ صُدفةٍ وموقفٌ حظيظ
أُلقي السلامَ عليكمْ وتحيَّتي وأرجو أن تفهم
اقرأ قوافيَّ لتعلمَ أنَّ مرضى الانفصامِ هم أعظم
0 تعليقات