قال دوستويفسكي لحبيبته: لم أخنك حتى بالذاكرة.
و أقول أنا لكَ: لم أخنك حتى بنظرة و أنا خارجة من منزلي، كنت كل ما نظرت إلى مارة الطريق، أراك ...
رأيتُكَ بعينيّ بائع الحلوى، شعرتُ بك في خطواتي التي شدتني إليك، شعرتُ بك بين كل شارع و آخر!
بين الأشجار و أغصانها ...
رأيتُكَ بين دعوات أمي و نظرات جدتي إليّ، كأنها تراك معي!
و والله ما نظرتُ إلى المرآة إلا و رأيتُ خيالاً منك، طيفك و ربمـا أنت حقيقةً لا وهمًا،
و أيضاً لم أخنك حتى بالذاكرة، كنت معي دائما و أبدا ..
أراك على جلدي بين مسامي، بين رمشي في آخر طرف عيني، في نظرتي و لمعتها، وكل دموعي التي بكيتها لإجلك و بسببك،
أراك في ابتسامتي و كل أحاديثي الذي ينفر منها أصدقائي لانها عنك، في شراييني و دمي و كأنك تنساب إلى عروق القلب .. كانت تخفيني خفتك داخلي!
لقد رأيتك باليقظة و الأحلام! بالواقع و الخيال و ما بينهم.
أردتك دوما أنت مهما رأيتُ الأفضل منك، رغبتي القاتلة كانت مُلحة في وجودك بحياتي إلى الأبد وسط قلبي، كنت ليّ هدية من رب السماء، سعيدة لوجودك بجانبي و فخورة بك يا كل انتصاراتي،
انتصاراتي التي تحولت لهزائم! أمام الناس و بين أفكاري .. أعتقد أن كلامي لم يعد يجدي نفعاً الآن.
امم
لقد خنت قلبي، قلبي الذي أحبكَ حد الموت، الذي باع الدنيا بمن عليها و فيها ليرضي غرورك ..
قتلتني بعمق محبتي إليك.
لقد فعلت عكس كل هذا الذي حدثتك عنه مع فتاة غيري، فتاة تشبه الشيطان، تشبه الموت المغفل، تشبه الذنب و عقوق الوالدين، كيف وقعت بحب فتاة خائنة؟! قد خانت ما قبلك و بالتأكيد ستصفعك برجل آخر عندما تمل منك، كانت كبيرة عليك و كثيرٌ أنت عليها ... ليس لانك الأغلى بل لانك لم تعد تملك أيّ قيمة، فقدتَ رونقكَ و لمعتك.
لا يهم ..
فـ اللعنة عليها إلى أن تموت، و لعنتي هذه ستدق أبواب الإله، لا بارك الله لها فيك و بوقتك معها.
و أخيرا ..
أتمنى أن تكون سعيد بقباحة ما اخترته أنت. 🖤
0 تعليقات