في صغري، و عاماً يمضي تلو الآخر
كنت قد صنعت لنفسي في زاوية صغيرة من قلبي صندوق أزرق فاقع اللون جذاب
ما اتكئ يوماً على الوسادة رأسي إلا وكنت قد أدخرت في داخله حلم أو لربما أمنية لطالما أراد قلبي حصولها حتى امتلأ ذاك الصندوق و أصبح يفيض أحلام
مضت أيام عمري مسرعة و ريعان الشباب في منتصفه مع تلك العجلة التي آلت إليها عقود عمري و ما مر الزمان مسرعاً إلا و ابتلع أجمل أحلامي
و ما الأحلام الباقية إلا لخسارة الرغبة في تحقيقها
كان يملأ قلبي إيماناً كبيراً أنني لن أبرح حتى أبلغ
لكن يسقط الإيمان أمام القدر
لطالما سعيت جاهدة أن أصنع قدري بنفسي و ما كان من قدري إلا و هزمني في معركة تتلو معركة خاسرة
ذاك الصندوق الأزرق تلون بالأسود
و اتساعه ضاق ك ثقب إبرة حتى ولو أجمع العالم على حرق القش و إيجادها لباء إجماعهم بالفشل
قلما صحي رأسي من اتكائه على الوسادة
و قل معه إدخار أحلامي
نفذت طاقة قلبي
و عشعش النسيان في ذاكرتي
و كأنه زهايمر مبكر في أيام الصبا يغزو ذاكرتي
جعلني أنسى كل أحلامي في سبيل نسيان آلامي
0 تعليقات