عنونْتُ نصِّي بالبِدايات علَّه يليقُ ببزوغِ فجرِ موهبَتي..
أيُّ كلماتٍ تلكَ ستسعفُ خَوفي؟!
أيُّ عباراتٍ تلكَ ستُنجي رهبَتي؟!
أَخالُ نفسيَ الآنَ في دروبِ تحقيقِ الحُلُم؛ أقعُ فأقفُ، فأمشي و أتعثَّرُ و أقاومُ فأميلُ فأُسندُ نفسي بقلمٍ و أعاودُ شحْذَ طاقتي بورقةٍ
تاهَتْ سُبُلي و تشتَّتتْ وجهتي فاتّخذْتُ من الرّواياتِ بوصِلةً عدَلَتْ سيرَ أفكاري
ألقيتُ على نفسِيَ عهداً قاضياً بصقْلِ رُوحي إلى أنْ تصبحَ على أَهَبَةِ القِممِ التي تليقُ بها، دفعْتُ موهبتي بمقدرةِ خالقٍ و رغبةِ كاتبٍ، سقيْتُ بذرةَ حلُمي بغيثِ الدّعاءِ و ندى العَناءِ؛ فلَطَالَمَا آمنْتُ بأنَّ الكتابةَ تُخلَقُ من رحمِ المعاناةِ فرُويداً رُويداً يا جنينَ أيّاميَ فإنَّ الرَّبَّ سيأتي بكِ إليَّ على أسرَّةٍ من النّجاحِ
-تائهةٌ أنتِ في محيطاتِ الأفكارِ يا رَوان- كثيراً ما ردَّدتُ مثلَ هذه الأقاويلِ على مسامعي؛ لكنَّ عبثيَّتَهم في الأحكامِ هي ما دفعَتْهم إلى ذلك فدعْهم لعقولِهم يا قلبي
نَعمْ !! أنا التي تشتّتَتْ في واحاتِ التّفكيرِ اللّامنتهي
نَعمْ !! أنا مَنْ ضاقَتْ بها سبلُ الأيّامِ نتيجةَ موجةِ أفكارٍ عاتيةٍ حلَّتْ على رأسِها
نَعمْ !! أنا تلكَ التي باعدَتْ بينَها و بينَ تُرَّهاتِ عقولٍ لا مصغيةً لتقلّباتِ الغدِ
لا ذنباً أحمّلُكم إيّاه فما لفتَكم يوماً نداءَ حلُمي المُستميتِ داخلِي، ولا عبْئاً أتركُكم في حشاهُ فما أدركْتُم ندوبَ فشلٍ أخشاهُ قادماً صوبِي
رمّمْتُ ضعفي ببدايةٍ تليقُ بإرادتي و إذْ بروايتي *مشيئةُ قدرٍ* تنتشلُ مخاوفِي مِن وهمِ الإخفاقِ
حقنْتُ أيّامي بسيروماتِ المحاولةِ و تجرّعْتُ بمستحضراتِ الكُتبِ ومعدّاتِ الرّواياتِ
حاولتُ فما خذلَني خالقي و لا خابَتْ ثقتي به..
فإنّني أذكرُ ليلةَ أمس أتممْتُ مراسمَ عزاءِ الخيباتِ وغرسْتُ آخرَ زهرِ الآسِ على قبورِ الفشلِ فودّعتُ إخفاقاً وفارقتُ تكاسلاً
و من ثمّ فأهلاً باختياراتِ اللهِ الخيِّرةِ والسّلامُ على قلبٍ آمنَ ببداياتِ نجاحٍ آتٍ من صوبِ الحُلمِ .
0 تعليقات