حلم العودة
هنااك أرض الياسمين
صخب الهدوء يدوي في أرجاء البلاد
السماء صافية والنجوم تتلألئ ، فتزيد روعة المساء
ورائحة الياسمين تغزو القلوب
هناك في أرض الأمن والأمان ، تجلس أمي في فناء منزلنا العتيق ، و إخوتي على جانبيها
وفنجان القهوة المتربع فيما بينهم .
في بلاد الياسمين ، حبيبة تنتظر العودة
تنتظر اللقاء الذي تعاهدنا عليه منذ أعوام قد خلت
قبل أن نلتقي ، قبل أن تتلاقى أرواحنا في أحضان السماء
كفراشتين يجوبان الأرض و أطراف السماء ....
في بلادي الجميلة ، حيث الأشجار والهواء النقي العليل
في بلادي الحب يعمّر قلوب الناس والطيبة والأخلاق و الإخلاص
في بلادي، كل هذا كان و لم يعد بالإمكان
كل ذاك بات من الماضي، كل هذا كان حلمُ العودة .
فأمي تجلس خائفة في إحدى زوايا تلك الغرفة المليئة بالخوف
والظلام الذي حل على البلاد
و إخوتي منتشرين في بقاع الأرض
وحبيبتي قد فقدت الأمل من عودتي
وتبدل الأمن والأمان إلى حرب ودمار ودماء
و رائحة الياسمين ، أضحت رائحة رائحة للموت
وتلك السماء الصافية تلبدت بالسواد
حتى هواء بلادي اكتظ بالدخان
أصحبت بلادي عنواناً للقتل والخراب
ويبقى حلم العودة على أوتار القلب يعزف أقسى الألحان.
0 تعليقات