هذه القصة لا عنوان لها عزيزي القارئ ولا بداية، ونهايتها حتى الآن غير معروفة ،إن أردت ضع لها نهاية تليقُ بأحداثها ، وبمشاعر شخصياتها، تتعقرط أحداث هذه القصة؛ في ليالي أغسطس الجميلة، وتحت النجوم
على نافذتها تحادث القمر ، تدعوه إلى شُربِ القهوة لطالما كانت القهوة مشروبها المفضل، ولطالما كان القمر صديقها وحبيبها الوحيد؛ إلى أن دقت ساعة الحب وأعلنت أن الوقت انتهى وآن الأوان بأن تجتمع بنجمها البعيد، بينما هو جالسٌ يكلمُ مرآته ويحادثها،
وكانت تستمع له بكل حبٍ؛ ولطالما أرادت إخباره بأمر تلك الحسناء؛ إلى أنها تركت الأمر للقدر ، الذي بدوره كان يعلم ماسيحدث قبل حدوثه، ويعلم مايضمر الأدعج الجميل داخل قلبه الذي أصبح ينبض حباً منذ تلك الساعة، سيلعب القدر لعبته الآن؛ فإما أن ينتصر ويفوز بقلب المتحابان وإما أن ينهزم ويفوز المتحابان وتركع الحياة والقدر أمام هذان الجميلانِ ،
إنه اليوم الحادي عشر من شهر اغسطس عام ألفين وتسعة عشر ، اليوم المنتظر ليبدأ القدر هذه اللعبة،
دقت الساعة وأصبحت العاشرة مساءً،
مساء الخير..!
من هذا الآن رباه! (بسخرية)
أهلاً مساء النور!
كيف حالكِ!
بخير ،هل نعرف بعضنا البعض!
لا ولكن هل تحدث كارثة إن تعارفنا!
صبرُك ربي! إنه متسكع يريد التسلية ، ولكنه لا يعلم أين وقع.
الكارثة ستحدث إن لم نتعارف (بسخرية واستهزاء)
مايرمي إليه الظاهر أنكِ فتاة تحب المزاح والضحك
الحمدلله لست بذوات النفوس الكرِهة، نفسي جميلة تحب الضحك دوماً ما سكنها الحزن يوماً.
اممم، واثقة بنفسك إذاً، اسمي هو زيدٌ وأنتي
ياسمين، اسمي هو ياسمين.
أدرك زيد، بأنه سيقع بهيام هذه النفس الجميلة لا محال ولا مكان للهرب،
جمع القدر بينهما، وطال حديثهما، وأصبحت الحسناء الآن صديقة القمرَ، حبيبة زيدِ، تحادثه من شروق الشمس ، إلى مغربها ، ضم هذا الحب قلبها، وأضاء لها طريقها ، وأصبح زيدٌ عِوضُ الله لها ولروحها، لنفسها الجميلة، وأصبح قلب زيداً ملجأ لها، فأصبحت كشجرة ياسمين ملئت جدران قلب ذاك الفتى الرزين...صاح الشوق مهلاً، صاحت النجوم الأمر سهلاً، فتكلمت الشمس ونطقت صمتاً قلوبهم تتحدث وهي من ستحدد أمراً، نطقت القلوبُ وقالت؛ أينعت ثمارنا وحان موعد القطاف؛ بلغ حده شوقنا؛ والحب أصبح في أعلاه؛ هيا بنا يا عشاق فلنحيّ هذا القلب المشتاق ، يدك بيدها، اعبروا الطريق آمنين سالمين، فوقف القدر بينهما وصاح: ثماركم ليست بيانعة بعد، وهذا الطريق لم يُكتَب لكما قد، ابتعدو وليعش كل منكما وحده في رغد، قاطعه القمر ؛ اذهب من هنا كفاك تفرقةً للمساكين؛ دقت ساعة الحب؛ وهم ليسوا إلا مجرد عاشقين، ارحل كفاك شراً، فهذا الحب من الآن سيصبح سراً، فأتت العادات والتقاليد وقالت: قفوا لا عبور لكما من هنا، فلتذهب أنت من هناك؛ ولتذهبي أنتِ في الطريق ذاك؛ هذا الحب لم يُقدر لكما؛ أمسك القمر بيد صديقته ورحل يمسح دموعها وامسكت النجوم يد صديقها وراحت تطبطب لروحه حزنها، عادت ياسمين وحيدة مع قمرها الحزين السعيد ، وعاد زيد نجم وحيد بعيد؛ وبقي الحب بينهما باكياً ،يتمتم ويهمس بإسميهما
أين بقي الشوق المسكين ؛ هل بات الآن غريب؛ وأصبح الفراق قريب؛ ستجتمعوا يا أبنائي وطير السماء على كلامي شهيد.
0 تعليقات